جاد يستقبل فرحته الأولى بدمائه والوليد يغدو أيقونة للحياة

في نهاية السبعينات من القرن الماضي، وبالتحديد في العام 1978، ومع اشتداد الحرب الأهلية في لبنان، كتب الشاعر الكبير نزار قباني قصيدته المخلّدة تحت عنوان «يا ست الدنيا يا بيروت»، يعتذر فيها للمدينة ويأسف لما حدث فيها من دمار وخراب، وفي أحد أبيات القصيدة قال نزار: «إن الثورة تولد من رحم الأحزان»، ليصبح بعد ذلك هذا البيت أيقونة ودافعًا نحو الإعمار والتغيير ومخلدًا ليومنا الحاضر. ومع الانفجار الكبير الذي هزّ بيروت في الرابع من أغسطس، عاد اللبنانيون بذاكرتهم إلى هذا المقولة لكي تعطيهم الدافع نحو التغيير، واستنهاض مدينتهم من تحت الركام.

أما جاد صوايا فيقول: «إن الحياة تولد من تحت الركام». صوايا له قصة مختلفة جدًا عما حدث يوم الانفجار الكبير، فجاد الذي انتشرت صورته في جميع أنحاء العالم ولقيت تعاطفًا كبيرًا وهو يجلس في زاوية بالمستشفى ممسكًا بطفل حديث الولادة وملطخًا بالدماء بجانب زوجته «كريستل بوفراعة»، على فراش المستشفى بعد ولادتها.

وخلال لقائه مع «الأيام»، يروي جاد تفاصيل الحدث فيقول: «نبيل هو مولودي الأول وفرحة عمري، قبل الانفجار بـ15 دقيقة فقط أبصر نبيل النور في مستشفى (مار جاورجيوس للروم الأرثوذكس) في منطقة الأشرفية، شرقي لبنان».

ويتابع: «كنا في الغرفة، بعد الولادة سمعت صوتًا قويًا جدًا، لا أعرف ما هو، فاقتربت من الشباك، ما هي إلا ثوانٍ معدودة حتى انقلب كل شيء ووقعت على الأرض، لم نعد نرى أو نسمع شيئًا غير الزجاج المتساقط والصراخ والركام»، مضيفًا: «لا أعلم كيف استجمعت أنفاسي ونهضت وتوجّهت إلى ابني مباشرة لحمله والاطمئنان عليه، وعلى زوجتي التي تكسّر كل شيء موجود أمامها ولم تستوعب ما حدث، بعدها بدقائق رأتني وابني بجانبها، فاطمأنت والتقطت لنا الصورة التي أصبحت الآن منتشرة في كل العالم»، ويكمل جاد «بعد الحدث المروّع شعرت بالعجز، أحسست أنني غير قادر على حماية نبيل أو حماية نفسي وعائلتي، وهذا شعور سيّئ جدًا».

وفي ختام حديثه لـ«الأيام» قال: «الحمدالله ابني نبيل بخير ولم يُصب بأذى، وأنا وكريستل أصبنا بجروح نتعلاج منها لغاية اليوم»، وأضاف: «أفكر الآن كيف يمكن تأمين حياة جيدة لابني. أفكر فيما يمكن أن أفعله من أجل التعويض لابني على تلك اللحظات الصعبة التي عاشها في أول دقائق من إبصاره للنور، وأفكر في زوجتي وحالتها النفسية، هل أبقى في لبنان أم أغادر؟!».

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، جاد يستقبل فرحته الأولى بدمائه والوليد يغدو أيقونة للحياة ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه الايام

التالى رجل يسامح زوجته الخائنة ويطلب منها استدراج عشيقها لسرقته!